...مزيد من التفاصيل  
 
 
 
 
 
 


 

العراق (رسميا: جمهورية العراق) (بالكردية:كۆماری عێراق)، إحدى دول غرب القارة الآسيوية المطلة على الخليج العربي. يحدها من الجنوب الكويت والمملكة العربية السعودية، ومن الشمال تركيا، ومن الغرب سوريا والأردن، ومن الشرق إيران، وهي عضو في جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وأوبك. معظم المنطقة التي تسمى بالعراق حاليًا كانت تسمى ببلاد ما بين النهرين  (باليونانية: Μεσοποταμία وتنطق ميسوبوتاميا) التي كانت تشمل الأرض الواقعة بين نهري دجلة والفرات بما في ضمنها أراضي تقع الآن في سوريا وتركيا ووجدت آثار سومرية في الكويت والبحرين والأحواز وأيضاً لها اتصال بالحضارات الأخرى القديمة في مصر والهند

الخليج العربي هو المنفذ البحري الوحيد للعراق على العالم حيث يبلغ طول الساحل البحري للعراق حوالي 58 كيلومتر ويعد ميناء أم قصر في البصرة من أهم الموانئ العراقية المطلة على الخليج . يمر نهرا دجلة والفرات في البلاد من شماله إلى جنوبه، واللذان كانا أساس نشأة حضارات ما بين النهرين التي قامت في العراق على مر التاريخ حيث نشأت على أرض العراق وعلى امتداد 8000 سنة مجموعة من الحضارات على يد الأكديين والسومرين والآشوريين والبابليين. وأول من اخترع الحرف بالعالم هم السومريون .. الكتابة المسمارية واللغة السومرية وكذلك العلوم البشرية كافة وأول من سن القوانين سنت خلال السلالات الأولى للحضارة السومرية ولكن لم تحظى بالشهرة أو الانتشار ثم تبعها وهو الذي حاز بشهرة أكبر حمورابي والعجلة والبناء والسومريون سبقوا الحضارات البشرية بكل بالإبداعات كالشعر والرسم والملحمة الأدبية والموسيقى والعلوم.

 

 

 

التاريخ القديم لبلاد الرافدين

كانت الحاجة للدفاع والري من الدوافع التي ساعدت على تشكيل الحضارة الأولى في بلاد الرافدين على يد سكان ما بين النهرين القدماء فقاموا بتسوير مدنهم ومد القنوات. بعد سنة 6000 ق.م. ظهرت المستوطنات التي أصبحت مدناً في الألفية الرابعة ق.م. وأقدم هذه المستوطنات البشرية هي إريدو وأوروك (وركاء) في الجنوب حيث أقيمت بها معابد من الطوب الطيني وكانت مزينة بمشغولات معدنية وأحجار واخترعت بها الكتابة المسمارية. وكان السومريون مسؤولون عن الثقافة الأولى هناك من ثم انتشرت شمالاً لأعالي الفرات وأهم المدن السومرية التي نشأت وقتها كيش ولارسا وأور وأداب.

وفي سنة 2350 ق.م. أستولى الأكاديون، وهم من أقدم الاقوام السامية الآرامية التي استقرت في الرافدين بحدود 4000 ق.م.، وفدوا على شكل قبائل رحل إلى العراق. هاجروا إلى العراق وعاشوا مع السومريين. وآلت اليهم السلطة في نحو (2350 ق.م) بقيادة زعيمهم سرجون الأول واستطاع سرجون احتلال بلاد سومر وفرض سيادته على جميع مدن العراق وجعل مدينة أكد عاصمته، ثم بسط نفوذه على بلاد بابل وشمال بلاد ما بين النهرين وعيلام وسوريا وفلسطين وأجزاء من الأناضول وامتدت دولته إلى الخليج العربي والأحواز، حتى دانت له كل المنطقة. وبذلك أسس أول إمبراطورية معروفة في التاريخ بعد الطوفان. وشهد عصرهم في العراق انتعاشاً اقتصادياً كبيراً بسبب توسع العلاقات التجاريـة خاصة مع منطقة الخليج العربي. كما انتظمت طرق القوافل وكان أهمها طريق مدينة أكد العاصمة بوسط العراق الذي يصلها بمناجم النحاس في بلاد الأناضول، وكان النحاس له أهميته في صناعة الأدوات والمعدات الحربية، وحلت اللغة الأكادية محل السومرية.

وظل حكم الأكاديين حتى أسقطه الجوتيون عام 2218 ق.م. وهم قبائل من التلال الشرقية. وبعد فترة ظهر العهد الثالث لمدينة أور وعاد الحكم للسومريون مرة أخرى في معظم بلاد ما بين النهرين.

ثم جاء العيلاميون ودمروا أور سنة 2000 ق.م. وسيطروا على معظم المدن القديمة، ثم جاء حمورابي من بابل إلى أور ووحد الدولة لعدة سنوات قليلة في أواخر حكمه. لكن أسرة عمورية تولت السلطة في آشور بالشمال. وتمكن الحيثيون القادمون من بلاد الأناضول من إسقاط الإمبراطورية البابلية ليعقبهم فورا الكوشيون لمدة أربعة قرون. وبعدها إستولى عليها الميتانيون (شعب لاسامي يطلق عليهم غالبا اسم حوريون) القادمون من القوقاز وظلوا ببلاد ما بين النهرين لعدة قرون. لكنهم بعد سنة 1700 ق.م. انتشروا بأعداد كبيرة عبر الشمال في كل الأناضول. وظهرت دولة آشور في شمال بلاد ما بين النهرين وهزم الآشوريون الميتانيين واستولوا علي مدينة بابل عام 1225 ق.م. ووصلوا البحر الأبيض واحتلوا بلاد الفرس عام 1100 ق.م..

تكلم سكان ما بين النهرين لغات عديدة لكنهم عموما تكلموا ثلاث لغات رئيسية تطور أحدها من الأخرى. بعد السومرية والتي كانت ولفترة وجيزة هي لغة الأكديين, البابليين والآشوريين، واستمرت حتى حوالي سنة 500 ق.م. لتحل محلها اللغة الآرامية. استمرت اللغة الآرامية ومن بعدها السريانية حتى 640 ب.م. عندما بدأت اللغة العربية التي تسود المنطقة بعد الفتوحات الإسلامية.

  

العصر الذهبي للاسلام

أنشئت الفتح الإسلامي في القرن 7 الإسلام في العراق. في ظل الخلافة الراشدين، انتقل ابن عم النبي محمد وعلي ابنه في القانون رأس ماله إلى الكوفة "فاي شركة العراق" عندما أصبح الخليفة الرابع. حكم الخلافة الأموية في مقاطعة العراق من دمشق في القرن 7. (ومع ذلك، في نهاية المطاف كان هناك منفصلة، ​​مستقلة عن الخلافة في قرطبة.)

بنيت الخلافة العباسية في مدينة بغداد في القرن 8 لتكون عاصمتهم، وأصبح عاصمة الرائدة في العالم العربي ومسلم لمدة خمسة قرون. بغداد هي أكبر مدينة متعددة الثقافات في العصور الوسطى، وتبلغ ذروتها في عدد سكانها أكثر من مليون ، وكان مركز التعلم خلال العصر الذهبي الإسلامي. دمر المغول المدينة أثناء حصار بغداد في القرن 13.

  

حكم المغول

بدأ القائد المغولي هولاكو خان سنة 1257 بجمع عددا ضخما من جيوش الإمبراطورية المغولية بنية احتلال بغداد. وعند وصوله لعاصمة الخلافة الإسلامية طالب هولاكو من الخليفة العباسي المستعصم بالله الاستسلام ولكن الخليفة رفض الاستسلام، مما أثار غضب هولاكو فأمر بتدمير العاصمة وهو ما يتفق مع استراتيجية المغول في تثبيط المقاومة، وقد دمرت بغداد بالكامل، وتراوحت التقديرات إلى أن عدد القتلى ما بين 000،200 إلى مليون شخص.

وقد طال التدمير المنهجي إلغاء الحكم العباسي وحرق بيت الحكمة التي تحتوي على عدد لايحصى من الكتب القيمة والوثائق الأثرية. ولم تتمكن بغداد من استعادة وضعها السابق كمنارة للعلم ومركز ثقافي. ويعتقد بعض المؤرخين بأن الغزو المغولي قد دمر البنية التحتية للنظام الزراعي والذي ابقى على ازدهار بلاد الرافدين لألوف السنين. وأشار مؤرخون آخرون إلى ملوحة التربة بأنه السبب الرئيسي في انحدار قطاع الزراعة. وفي أواسط القرن الرابع عشر للميلاد دمر الموت الأسود العديد من إمارات العالم الإسلامي. وقد تراوحت التقديرات بأن الموت قد قضى على ثلث السكان في بلدان الشرق الأوسط كالعراق وايران وسوريا وغيرها وذلك بأحسن الأحوال. وفي سنة 1401 غزا تيمورلنك العراق، ودمر بغداد بعد استسلامها له، وقد قتل جراء التدمير حوالي 20,000 من الأهالي العزل. وقد أمر تيمور لنك من كل جندي أن يعود إليه ومعه رأسين من رؤوس الضحايا (ومن شدة خوف الجنود منه، فقد قتلوا الأسرى الموجودون عندهم ماقبل دخولهم بغداد ليروه الرؤوس عند حضورهم إليه)

  

الامبراطورية العثمانية

خلال القرنين الرابع عشر والخامس عشر، حكم الخرفان السود التركمانيون أجزاء واسعة من العراق. في عام 1469، هزم الخرفان البيض التركمانيون الخرفان السود وسيطروا على العراق. في القرن السادس عشر، سيطرت الإمبراطورية العثمانية على العراق. وطوال معظم فترة الحكم العثماني (1533-1918) كانت أراضي العراق منطقة لصراع بين الإمبراطوريات المتنافسة والتحالفات القبلية. سيطر الصفويون من بلاد فارس لفترة وجيزة على العراق في الفترات من 1508 ثم بدأوا بفقدان العراق تدريجياً منذ عام 1514 بعد خسارة الصفويين معركة جالديران حتى فقدوا مجمل أراضي العراق في عام 1533، ثم عاودوا الاستيلاء على العراق للفترة من 1623-1638.

بحلول القرن السابع عشر، استنزفت النزاعات المتكررة مع الصفويين قوة الدولة العثمانية وأضعفت سيطرتها على ولاياتها. تضخم عدد السكان مع تدفق البدو الرحل من نجد، في شبه الجزيرة العربية. وأصبح من المستحيل كبح غارات البدو على المناطق المستقرة، والتي تفاقمت بهجمات الوهابيين للمزارات في كربلاء في 1801.

خلال الفترة 1747-1831 حكم العراق ضباط مماليك من أصل شركسي نجحوا في الحصول على حكم ذاتي من الباب العالي العثماني، وقد قمعوا الثورات القبلية وحدوا من سلطة الإنكشارية واستعادوا النظام وقدموا برنامجاً لتحديث الإقتصاد و النظام العسكري. في عام 1831، نجح العثمانيون في الإطاحة بنظام الحكم المملوكي وفرضوا سيطرتهم المباشرة على العراق. وقد بلغ عدد سكان العراق أوائل القرن العشرين أقل من خمسة ملايين نسمة.

 

الحرب العالمية الاولى

استمر الحكم العثماني على العراق حتى الحرب العالمية الأولى عندما وقفت العثمانيون إلى جانب ألمانيا ودول المحور. وبعد اعلان الحرب، نزلت قوة حملة بريطانية في رأس الخليج. وفي 22 نوفمبر 1914 دخلت هذه القوات البصرة. وفي حملة تهدف إلى احتلال بغداد عانى البريطانيون هزيمة في منطقة كوت الامارة في نيسان 1916، ولكن بعد أن تم إسناد الجيش البريطاني استطاع الدخول إلى بغداد في 11 آذار 1917. وقد تم تشكيل إدارة من البريطانيين والهنود الذين حلوا محل الموظفين العثمانيين في العراق المحتل، ولكن بقيت الموصل تحت سيطرة العثمانيين حتى توقيع اتفاقية مودروس لنزع السلاح في 30 تشرين الأول 1918، والتي وضعت نهاية للحرب.

خلال الحرب العالمية طرد العثمانيين من العراق، وقامت دول الحلفاء ومن ضمنها المملكة المتحدة بتقسيم الدولة العثمانية. خسر البريطانيون 92000 جندي في حملة بلاد ما بين النهرين. خسائر العثماني غير معروفة لكن القوات البريطانية أسرت 45000 أسيراً من الجيش العثماني. بحلول نهاية عام 1918 كان هنالك 410000 جندياً بريطانياً منتشراً في المنطقة، منها 112000 كقوات مقاتلة.

في عام 1916، قدمت بريطانيا وفرنسا خطة لتقسيم غرب آسيا بعد الحرب العالمية الثانية بموجب اتفاقية سايكس بيكو.

بعد الحرب، منحت عصبة الأمم ولايات سوريا ولبنان لفرنسا وولايات بلاد الرافدين (وهي بغداد والبصرة والموصل) وفلسطين (التي قسمت فيما بعد إلى منطقتين:فلسطين وشرق الأردن) للمملكة المتحدة. في 11 نوفمبر 1920، أصبح العراق منتدباً من عصبة الأمم تحت السيطرة البريطانية.

 

الاحتلال البريطاني

قام الأمير فيصل الاول بن الشريف حسين الذي قاد الثورة العربية في 1916، بتأسيس حكومة عربية في دمشق ونصب نفسه ملكاً على سوريا. في هذه الأثناء التقت مجموعة من العراقيين بفيصل لتنصيب الأمير عبدالله (الاخ الاكبر لفيصل) ملكاً على العراق. وتحت تاثير ثورة دير الزور عامي 1919 و1920 والشعور الوطني في العراقي بدأت الثورة في الرميثة في الفرات الأوسط. ولقد ساند تلك الثورة هيجان وطني تبع تلك الثورة في مناطق العشائر في الفرات الاوسط وشمال العراق. وفي صيف 1920 انتشرت الثورة في كل انحاء البلد ما عدا المدن الكبيرة مثل الموصل وبغداد والبصرة، حيث كانت القطعات البريطانية تستقر.

في تموز 1920 نشب خلاف بين فيصل والسلطات الفرنسية حول الهيمنة على سورية. فلقد منحت فرنسا الوصاية على سوريا ولبنان في نيسان وكان القرار من دون استحصال موافقة الملك فيصل على الوصاية. قام الوطنيون السوريون بحث فيصل على رفض طلبات الفرنسيين، وهكذا بدأ الخلاف بينه وبين الفرنسيين، مما ادى إلى نفيه من سوريا. ذهب فيصل إلى لندن ليشتكي من التصرف الفرنسي. بالرغم من انه تم اخماد الثورة في العراق بالقوة، إلا إنها دفعت العراق وبريطانيا إلى المصالحة وتسوية خلافاتهم. كان جزء من الراي العام في بريطانيا يرغب في "الخروج من بلاد مابين النهرين" ويحث على التنصل من أية التزامات اخرى. وكان الوطنيون في العراق يطالبون بالإستقلال. في عام 1921 عرضت بريطانيا عرش العراق على فيصل مع تأسيس حكومة عربية تحت الوصاية والإنتداب البريطاني. كان فيصل يرغب بالعرش لو أنه عرض عليه من قبل الشعب العراقي. واقترح أيضا ابدال الإنتداب بمعاهدة تحالف. قبلت الحكومة البريطانية تلك المقترحات، ووعد ونستون تشرتشل، الذي كان وقتئذ أمين المستعمرات، ووعد بتنفيذها. وكان قد أشار عليه بذلك توماس إدوارد لورنس، المعروف بتعاطفه مع العرب.

 

فترة الانتداب البريطاني

تأسس العراق من ولايات بغداد والبصرة والموصل العثمانية السابقة. في عام 1926، تم التصويت في مناطق ولاية الموصل الشمالية، على البقاء ضمن العراق، فقد كان الترك لا ينقطعون عن مطالبتهم بولاية الموصل منذ عام 1918، وحتى عقد معاهدة لوزان حين اعترفت تركيا رسمياً بأن ولاية الموصل جزء من العراق ولم تعد تطالبها رسمياً، لتشكل هذه المناطق الحدود الإقليمية للدولة العراقية الحديثة.

لثلاثة من أصل أربعة قرون من الحكم العثماني، كانت بغداد مقرا لإدارة ولايات بغداد والموصل والبصرة. وهكذا صارت بغداد عاصمة الدولة العراقية الجديدة ومركز إدارة الاستعمار البريطاني في البلاد، وقد قامت القوات المسلحة البريطانية بقمع الثورات العربية والكردية ضد الاحتلال. ومن أبرز هذه الثورات: ثورة العشرين وثورة دير الزور في سوريا التي امتدت حتى الموصل وتكريت ولواء الدليم وثورة الشيخ محمود الحفيد في المناطق الكردية.

في آذار 1921 عقد مؤتمر القاهرة الذي ترأسه تشرتشل لتامين استقرار الشرق الاوسط. سمي فيصل ملكاً على العراق مع توصية بإجراء استفتاء لتاكيد التنصيب. كان السير بيرسي كوكس والمعين حديثا كمندوب سام في العراق، مسؤولا عن تنفيذ الاستفتاء. وكانت الحكومة الإنتقالية المشكلة من قبل كوكس قبيل مؤتمر القاهرة قد مررت قراراً في 11 تموز 1921 تعلن فيه فيصل ملكاً على العراق على ان تكون حكومته دستورية ممثلة لكل أبناء الشعب وتنهج الديمقراطية. ولقد أقر الإستفتاء هذا الإعلان، وتوج فيصل رسمياً ملكاً في 23 آب 1921.

ثم قامت الجمعية العامة بإقرار مسودة الدستور المعد من قبل اللجنة الدستورية. حاولت اللجنة منح الملك سلطة مطلقة. واستغرقت مناقشة مسودة الدستور من قبل الجمعية العامة شهراً وبعد تعديلات طفيفة، تم إقراره في تموز 1924. تم العمل بالقانون العضوي (كما كان يسمى الدستور) بعد توقيعه مباشرة من قبل الملك في 21 آذار 1925. ولقد أقر الدستور الملكية الدستورية وحكومة برلمانية ومجلسين تشريعيين. وكان المجلسان يتألفان من مجلس نيابي منتخب ومجلس أعيان معينين. كان أعضاء المجلس النيابي ينتخبون كل أربع سنوات في إنتخابات حرة. إجتمع أول برلمان في عام 1925. ولقد اجريت عشر انتخابات عامة قبل سقوط الملكية في عام 1958. إن تشكيل اكثر من 50 حكومة خلال تلك الفترة يعكس عدم استقرار النظام.

وعقت معاهدات متوالية بين العراق والمملكة المتحدة عامي 1926 و1927، وفي عام 1929 أعلمت المملكة المتحدة العراق أنها سوف تمنحه الإستقلال عام 1932. وقعت المعاهدة الجديدة في 30 حزيران 1930. ولقد اقرت المعاهدة تأسيس تحالف قوي بين العراق والمملكة المتحدة مع إقرار "التشاور التام والصريح بين الطرفين في جميع الأمور التي تخص السياسة الخارجية والتي قد تؤثر على مصالحهما المشتركة". للعراق إدارة النظام والأمن الداخلي ويدافع عن نفسه تجاه الإعتداءات الأجنبية، بإسناد المملكة المتحدة. ويجب التشاور مع المملكة المتحدة حول أي خلاف يحصل بين العراق ودولة ثالثة يشتمل على خطر الحرب بينهما، على أمل إيجاد تسوية استناداً إلى ميثاق عصبة الأمم. في حالة وجود تهديد وشيك بالحرب، فيتخذ الطرفان وضعاً دفاعياً مشتركاً. وأقر العراق بأن حماية وإدامة طرق المواصلات الإساسية البريطانية تصب في مصلحة الطرفين. ولذا فقد منحت المملكة المتحدة مواقع لقواعد عسكرية جوية لقطعاتها قرب البصرة وفي الحبانية قرب الفرات، ولكن تلك القوات " سوف لن تشكل باي حال من الحواال قوة احتلال، ولن تشكل اي خرق للحقوق السيادية للعراق". وان مدة صلاحية هذه المعاهدة هي لخمسة وعشرين سنة، وتكون نافذة حال دخول العراق إلى عصبة الأمم. في 3 تشرين الأول 1932 قبل العراق في عصبة الأمم كدولة مستقلة.

  

العهد الملكي في العراق

منحت بريطانيا الاستقلال للعراق في 1932، بناء على إلحاح الملك فيصل، على الرغم من أن الإبقاء على القواعد العسكرية البريطانية وحقوق عبور لقواتها. حكم الملك غازي ملكا بعد وفاة الملك فيصل الأول في 1933، في حين تقوض محاولات الانقلابات العسكرية، حتى وفاته في 1939. وتلا غازي ابنه تحت السن، فيصل الثاني. خدم عبد الاله الوصي على الأقلية خلال فيصل.

في 1 نيسان 1941، قام رشيد عالي الكيلاني وأعضاء المربع الذهبي بانقلاب على حكومة ولي العهد عبد الاله. فقامت المملكة المتحدة بغزو العراق واستعادة الملكية خوفا من أن تقوم حكومة الجيلاني بوقف امدادات النفط إلى الدول الغربية بسبب صلاته بألمانيا النازية. وبدأت الحرب في 2 أيار وجرى التوقيع على الهدنة 31 أيار.

وتبع ذلك الاحتلال العسكري وإعادة الحكومة السابقة للانقلاب على النظام الملكي الهاشمي. انتهى الاحتلال في 26 تشرين الأول 1947. وكان الحكام خلال فترة الاحتلال والفترة المتبقية من الحكم الملكي الهاشمي نوري السعيد رئيس الوزراء، الذي حكم أيضا من 1930-1932، وعبد الإله، الوصي السابق الذي خدم كمستشار الآن إلى الملك فيصل الثاني.

  

العهد الجمهوري في العراق

واستمر الحكم الملكي الهاشمي أعيد حتى عام 1958، عندما أطيح بها في انقلاب للجيش العراقي، والمعروفة باسم ثورة 14 يوليو. أدى انقلاب العميد عبد الكريم قاسم إلى السلطة. وانسحب من حلف بغداد واقام علاقات ودية مع الاتحاد السوفييتي، ولكن حكومته استمرت فقط حتى انقلاب 1963 شباط، عندما أطيح به من قبل العقيد عبد السلام عارف. مات عارف عام 1966 وتولى شقيقه عبد الرحمن عارف الرئاسة.

في عام 1968، أطيح عبد الرحمن عارف من قبل حزب البعث العربي الاشتراكي. أصبح أحمد حسن البكر أول رئيس بعثي لجمهورية العراق ولكن بعد ذلك سيطر صدام حسين تدريجيا على مقاليد الحكم، حيث صعد من عضو بقيادة الحزب إلى رئيس مجلس قيادة الثورة، ثم نائبا لرئيس الجمهورية ثم رئيسا في تموز 1979.

  

الحرب العراقية الايرانية(حرب الخليج الاولى)

في عام 1979، تولى صدام حسين السلطة والرئيس العراقي بعد الإطاحة صديقه المقرب وزعيم حزبه (أحمد حسن البكر)، وقتل أو إلقاء القبض على منافسيه قيادته. وبعد وقت قصير سلطته مع أن الوضع السياسي في تغيير في العراق جار إيران بشكل كبير بعد نجاح الثورة الإيرانية آية الله روح الله الخميني، مما أدى إلى قيام دولة ثيوقراطية شيعية مسلم يجري إنشاؤها. واعتبر هذا بمثابة تغيير خطير في نظر الحكومة العراقية، والعراق لديه أيضا أغلبية شيعية وتحكمه حكومة صدام حسين التي، بصرف النظر عن وجود العديد من السنة يشغلون المناصب القيادية، كان بين الدول العربية ولكن غير دينية أيديولوجية

هاجم الاكراد العراقيين قتلى حلبجة في عام 1988 بعد مدينة من قبل القوات المسلحة العراقية، وذلك باستخدام الغاز السام، وخلال الأيام الأخيرة من الحرب العراقية الايرانية.

تركت هذه الفئة من السكان في البلاد الشيعية انقسام بين أعضاء ومؤيدي حزب البعث، وأولئك الذين يتعاطفون مع الموقف الايراني. في عام 1980، وادعى صدام أن القوات الإيرانية كانت تحاول الاطاحة بحكومته وأعلنت الحرب على إيران. أيد صدام حسين المنظمة الايرانية للاشتراكية الاسلامية دعا مجاهدي خلق من ايران التي تعارض الحكومة الايرانية. خلال الحرب العراقية الإيرانية هاجمت القوات العراقية الجنود الايرانيين والمدنيين بأسلحة كيماوية.

وضع حدا للحرب في طريق مسدود في عام 1988، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى الدعم الأميركي والغربي للعراق. وكان هذا جزءا من سياسة الولايات المتحدة من "الاحتواء المزدوج" للعراق وايران. توفي ما بين نصف مليون و 1.5 مليون شخص من الجانبين في حرب 1980-1988.

 

حرب الخليج الثانية

حرب الخليج الثانية، تسمى كذلك عملية عاصفة الصحراء أو حرب تحرير الكويت (17 يناير إلى 28 فبراير 1991)، هي حرب شنتها قوات التحالف المكونة من 34 دولة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ضد العراق  بعد أخذ الإذن من الأمم المتحدة لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي. تطور النزاع في سياق حرب الخليج الأولى، وفي عام 1990 اتهم العراق الكويت بسرقة النفط عبر الحفر بطريقة مائلة، وعندما اجتاحت العراق الكويت فُرضت عقوبات اقتصادية على العراق وطالب مجلس الأمن القوات العراقية بالانسحاب من الأراضي الكويتية دون قيد أو شرط.

استعدت بعدها الولايات المتحدة وبريطانيا للحرب، وبدأت عملية تحرير الكويت من القوات العراقية في 17 يناير سنة 1991 حيث حققت العمليات نصرا هاماً مهد لقوات التحالف للدخول داخل أجزاء من العراق، وتركز الهجوم البري والجوي على الكويت والعراق وأجزاء من المناطق الحدودية مع السعودية، وقامت القوات العراقية بالرد عن طريق إطلاق عدد من صواريخ سكود على إسرائيل والعاصمة السعودية الرياض.

سميت الحرب بين إيران والعراق باسم حرب الخليج الأولى، وقد أطلق على هذه الحرب اسم حرب الخليج الثانية، ولكن يُطلق عليها في بعض الأحيان اسم حرب الخليج أو حرب الخليج الأولى للتفريق بينها وبين غزو العراق عام 2003، وتسمي الولايات المتحدة هذه الحرب باسم عاصفة الصحراء (بالإنجليزية: Operation Desert Storm)؛ وغالبا ما يُخطئ الناس وبشكل خاص الغربيين، ويعتقدون أن هذا اسم النزاع بكامله، رغم أن دائرة بريد الولايات المتحدة أصدرت طابعا عام 1992 يحمل اسم "عملية عاصفة الصحراء" بصورة لا تدع مجالا للشك بأن هذا اسم العملية وحدها فقط، كما منح الجيش الأمريكي "أوسمة الحملة" (بالإنجليزية: campaign ribbons) لمن شارك بالخدمة في جنوب غرب آسيا.

بعد احتلال العراق للكويت بفترة قصيرة، بدأ الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب بإرسال القوات الأمريكية إلى السعودية، وقد سميت هذه العملية باسم درع الصحراء، وفي نفس الوقت حاول اقناع عدد من الدول الأخرى بأن ترسل قواتها إلى مسرح الأحداث. فأرسلت ثماني دول قوّات أرضيّة لتنضم إلى القوات الخليجية المكونة من البحرين، الكويت، عُمان، قطر، السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وألوية الولايات المتحدة الثقيلة، البالغ عددها 17 لواءً، والخفيفة البالغ عددها 6 ألوية، بالإضافة إلى تسعة أفوج بحرية أمريكية. وكانت أربع دول قد أرسلت وحدات من طيرانها الحربي، لينضم إلى سلاح الجو السعودي، القطري، والكويتي، بالإضافة إلى الأمريكي، البحرية الأمريكية، وسلاح طيران البحرية الأخيرة، مما جعل عدد المقاتلات الجويّة ثابتة الجناح يصل إلى 2,430.

امتلك العراق في المقابل بضعة زوارق مدفعية وزوارق حاملة للصواريخ، ولكنه عوّض عن هذا النقص في عدد القوات الأرضيّة الهائل، والبالغ 1.2 مليون جندي، 5,800 دبابة، 5,100 مدرعة أخرى، و 3,850 قطعة مدفعية، مما زاد من القدرة القتالية للقوات الأرضية العراقية. امتلك العراق أيضا 750 طائرة مقاتلة وقاذفة قنابل، 200 قطعة جويّة أخرى، ودفاعات صاروخية ورشاشة دقيقة.

أطلقت كل دولة من الدول المشاركة في هذا النزاع اسما خاصا بها على هذه العملية، فأطلقت عليها الولايات المتحدة اسم عملية عاصفة الصحراء وعملية درع الصحراء (بالإنجليزية: Desert Shield)، والمملكة المتحدة عملية جرانبي (بالإنجليزية: Operation Granby) تيمنا بجون مانرز، مركيز قرية جرانبي، وأحد أشهر القوّاد العسكريين في حرب السنوات السبع؛ وكندا أطلقت عليها اسم عملية الاحتكاك (بالإنجليزية: Operation Friction)؛ وفرنسا دعتها بعملية دوجت (بالفرنسية: Opération Daguet)، أي عملية أيل الشادن

 

حرب الخليج الثالثة (حرب التحرير/الاحتلال الامريكي)

في 20 مارس 2003، غزت الولايات المتحدة في تنظيم قوات التحالف في العراق، مع أن السبب المعلن أن العراق قد فشل في التخلي عن برنامجها لتطوير الأسلحة النووية والكيميائية البرنامج في انتهاك لقرار الأمم المتحدة رقم 687. اكدت الولايات المتحدة انه بسبب العراق كان في حالة خرق مادي للقرار 687، واعيدت الحياة الى تفويض القوات المسلحة من القرار 678. وبررت الولايات المتحدة المزيد من الغزو من خلال الزعم بأن العراق كان يمتلك أو كان يطور أسلحة الدمار الشامل، وتنص على الرغبة في التخلص من دكتاتور ظالم من السلطة و "جلب الديمقراطية إلى العراق". في خطابه عن حالة الاتحاد الذي ألقاه في 29 كانون الثاني 2002، أعلن الرئيس جورج دبليو بوش بأن العراق كان عضوا في "محور الشر"، وأنه، مثل كوريا الشمالية وإيران، يشكل محاولة العراق الحصول على أسلحة الدمار الشامل يشكل تهديدا خطيرا للأمن القومي للولايات المتحدة. واستندت هذه المطالبات في الوثائق التي قدمت له من قبل وكالة الاستخبارات المركزية وحكومة المملكة المتحدة.

ومع ذلك، وفقاً لتقرير شامل لحكومة الولايات المتحدة، لم يتم العثور على أسلحة الدمار الشامل. وهناك ادعاءات من القوات البولندية بالحصول على الرؤوس القديمة، التي يرجع تاريخها لفترة الثمانينات تحتوي على كميات ضئيلة من غاز الأعصاب (السيكلوسارين)، ولكن الولايات المتحدة الاختبارات العسكرية وجد أنها تالفة وحتى أنها لن يكون لها أي تأثير إذا استخدمها المسلحون ضد قوات التحالف. لكن التقارير لم تناقش التأثير المحتمل على المدنيين"

 

 

 

حكام العراق من سنة 1921 الى يومنا هذا

 

 

الاسم

 

 

تاريخ الميلاد
تاريخ الوفاة

 

 

تاريخ استلامه الحكم
تاريخ تركه للحكم

 

 

طريقة استلامه و تركة للحكم

فيصل الاول

1885 - 1933

1921 - 1933

استفتاء عام, وفاة طبيعيه

غازي الاول

1921 - 1939

1933 - 1939

ورث العرش, وتوفي بحادث سياره

فيصل الثاني

1935 – 1958

1953 - 1958

ورث العرش, انقلاب عام 1958

عبد الكريم قاسم

1941 – 1963

1958 – 1963

بانقلاب عسكري, ايضا بانقلاب

عبد السلام عارف

1921 – 1966

1963 – 1966

انقلاب عسكري, توفي بحادث طائره

عبد الرحمن عارف

1918 – 2004

1966 - 1968

خلف اًخاه, انقلاب 1968

احمد حسن البكر

1914 – 1982

1968 - 1979

انقلاب عسكري, استقال

صدام حسين

1937 – 2007

1979 - 2003

خلف البكر, الاطاحه به 2003

غازي عجيل الياور

1958

2003 - 2004

رئيس عراقي مؤقت

جلال طلباني

1933

2004 - 2011

رئيس عراقي لدورتين

 

 
الصفحة الرئيسية   ||   من نحن   ||   عن العراق   ||   معارض ومؤتمرات   ||   السياحة الخارجية   ||   السياحة الوافدة   ||   الحج والعمرة   ||   الخطوط الجوية   ||   اتصال بنا
     جميع الحقوق محفوظة لشركة أطلس للسفر والسياحة © 2018